أوفياء | مصباح الهدى

 

جديد المواضيع

تنمية المجتمع >> مجتمع الأسرة في رسالة الحقوق

Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Google+ Addthis



مجتمع الأسرة في رسالة الحقوق

إنّ رسالة الحقوق للإمام زين العابدين”ع” تتضمن الحقوق والواجبات المتبادلة بين أعضاء الأسرة، وبين كل فرد مع سائر عناصر المجتمع بعد أن تبين العلاقة بينه وبين ربه من جهة وبينه وبين نفسه من جهة أخرى. وبهذا تجسّد الخطوط العريضة للنظام العائلي، كما أنّها تمثل المنطلقات العامة لتفاصيل الأحكام التي تنتظم بها هذه المؤسسة الاجتماعية المهمة.

ويمكن أن نقول: إنّها تمثل الرصيد الحقيقي للقوانين التفصيلية التي قرّرتها الشريعة، فهي المضمون العميق الّذي ترجمته القوانين بشكل حدود نهائية يقوم على أساسها القضاء وتجرى لأجلها العقوبات التي تتطلّب تحديداً دقيقاً للأمور، وعلى أساسه يمكن أن تستوفى الحقوق التي تتعرّض للإهدار والتضييع.

قال”ع” بعد ذكره لحق اللّه الّذي هو أكبر الحقوق ومنه تتفرّع سائر الحقوق مثل حق الجوارح وحق الأفعال التي تمثّل الحقوق ذات العلاقة بالإنسان الفرد والإنسان مع نفسه وربّه:

«ثمّ تخرج الحقوق منك إلى غيرك من ذوي الحقوق الواجبة عليك وأوجبها عليك حقوق أئمتك ثمّ حقوق رعيتك ثمّ حقوق رحمك». وما يرتبط بالعائلة والعناصر المكوّنة لها: هي حقوق الزوجية وحقوق الاُم والأب والأولاد والأخوة والأخوات. وهناك عناوين أخرى تنطبق على كلّ من الزوج والزوجة سوى حقوق الزوجية، مثل حقّ الشريك، وحق الخليط، وحق الصاحب وحق الجليس وحقّ الغريم وحقّ المستشير والمشير وحق المستنصح والناصح وحقّ من هو أكبر أو أصغر من الإنسان، وحقّ المسيء وحقّ المحسن وحق ذي المعروف وحقّ أهل الملّة، فإنّها إذا اجتمعت استطاعت أن تصوّر كلّ الحالات التي تمرّ بها العائلة وتصوّر العلاقات القائمة فيما بين أعضائها.

ولا ننسى الآداب التي جعلتها الشريعة تحفّ بالواجبات والمحرّمات في كلّ حقل فإنّها تكمل لنا الصورة النموذجية للنظام الإسلامي بالرغم من عدم وجود إلزام بها لكنّها تبيّن لنا اتجاه التشريع والنظام الإسلامي في كلّ حقل أو بالأحرى إنّها تعتبر النموذج الأرقى الّذي تصبوا إليه الشريعة الخالدة وخير مصداق لذلك أدعية الإمام زين العابدين”ع” التي ترتبط بالوالدين والأولاد ومن يلوذ بالإنسان التي جاءت على لسانه في الصحيفة السجّادية.

تنمية مجتمع
1364قراءة
2017-10-08 01:00:37

إعلانات

 

أوفياء

إستبيان

تواصل معنا