أنصارك

أنصارك

جديد المواضيع

المناسبات الإسلامية >> الامام علي (ع) في كلام القائد

Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Google+ Addthis

الامام علي (ع) في كلام القائد

ليكن أمير المؤمنين عليه السلام أسوتنا في جميع هذه، ونسعى لنكون مثل ذلك الإمام عليه السلام، إذ كيف يمكن لأحد أن يدّعي أنّه من شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام ويكون أمير المؤمنين عليه السلام إمامه بينما تكون علاقته القلبيّة مع الله أقلّ أمر يهتمّ به.
إنّ الإمام عليه السلام صرف كلّ عمره في العبادة والعمل لله، منذ أوّل لحظة أشرق نور الهداية الإلهيّة في وجود ذلك الإمام عليه السلام عن طريق الرسول الأكرم عليه السلام، وحتى تلك اللحظة التي نال فيها لقاء الله، لم يغفل الإمام عليه السلام لحظة عن عبادة الله وعن ذكر الله، وعن الارتباط بالله؛ فقد كان في ارتباط دائم مع الله، في الفرح وفي الحزن، في الحرب وفي السلم، ليلاً ونهاراً، في المسجد وفي الحرب، في الحكم وفي القضاء ...
هناك من يدّعون بأنّ الإمام علي عليه السلام إمامهم ولكنّهم غير مستعدّين لأن يقولوا كلمة واحدة تزعج الاستكبار وأميركا.. يقول هؤلاء إنّهم شيعة علي وأنّه إمامهم!! فماذا يعني الإمام!؟
هذا هو أمير المؤمنين عليه السلام وهذه هي شموليّته، وطبعاً لا يمكن توضيح شموليّته بهذه الكلمات، إنّه أرفع كثيراً من هذا الكلام، إلاّ أنّ هذه الصورة الناقصة التي نرسمها جميلة ورفيعة وشاخصة إلى درجة أنّها تحيّر الناس، يجب علينا التحرّك في هذا الاتجاه وطبعاً لا يتوقّع أحد أن يصل حتى على بعد فرسخ من مستوى أمير المؤمنين عليه السلام وهذه حقيقة. فقد ذكر أمير المؤمنين عليه السلام نفسه في حديث له: "ولكنّكم لا تقدرون على ذلك" فهو في القمّة، تصوّروا قمّة عالية، علينا أن نصعد إليها أوّلاً، ولا نقول أنّنا لا نصل إليها بل يجب أن نتحرّك.قيل الكثير عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام؛ بيد أنّ الحقيقة كلّها لم تذكر بعد. ما قيل عن فضائل الإمام أمير المؤمنين (سلام الله عليه) بالألسن لحدّ الآن وما جرى منها على الأقلام ليست كلّ فضائل الإمام أمير المؤمنين، بل هي جزء منها. يروى عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: إنّ لأخي عليًّا فضائل "لا تحصى"2 -فضائله لا تحصى- أي إنّ الناس عاجزون عن تعداد فضائله، أي إنّها فوق الإدراك والعقل والفهم البشري العادي؛ هذا هو الإمام أمير المؤمنين. طيّب، نحن نحتاج إلى نموذج وأسوة، إذن لننظر لأمير المؤمنين عليه السلام من هذه الزاوية.
في رأيي ينبغي النظر إلى حياة الإمام أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام) في ضوء عدّة محاور [معالم]؛ سواء الكتّاب وأصحاب الأقلام والتحقيق، أو نحن الذين نريد المطالعة والبحث حول الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، هناك في رأيي أربعة محاور تقف في المقدّمة، سأشير إليها على وجه الإجمال.
أحد هذه المحاور هو المراتب [المقامات] المعنويّة للإمام أمير المؤمنين -مرتبة المعرفة التوحيديّة، ومرتبة عبادته، ومرتبة تقرّبه إلى الله، ومرتبة إخلاصه -وهذه أشياء تخرج أعماقها وحقيقتها عن متناول أيدينا. ولقد أظهر كبار العلماء من شيعة وسنّة، وحتّى من غير المسلمين، كلّهم أظهروا عجزهم أمام هذا الجانب من شخصيّة الإمام أمير المؤمنين؛ فهو جانب موغل في العلو والشموخ والإشراق والسطوع في عين كلّ ناظر، فيعجز ولا يستطيع إدراك أبعاده؛ هذا جانب من الجوانب.



أمانة برامج الإختصاصات
158قراءة
2018-03-29 10:40:29

إعلانات

أنصارك أنصارك

إستبيان

تواصل معنا