الحق محمّد

الحق محمّد

جديد المواضيع

المقالات التربوية >> من أنا؟

Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Google+ Addthis

من أنا؟

تُعدّ مرحلة الطفولة من أهمّ المراحل في حياة الإنسان؛ ففيها تنمو قدرات الطفل وتتفتّح مواهبه، ويكون قابلاً للتأثير والتوجيه والتشكيل. والأسرة هي الأداة الوحيدة التي تعمل على تشكيل الطفل وتحديد شخصيّته المستقبليّة، لذا على الاسرة أن تضع لها خطّة تربويّة سليمة.

إذ إنّ المفاهيم التي يكوّنها الطفل بصفة عامّة ذات تأثير كبير في نموّه، غير أنّ النمط الأكثر تأثيراً منها، هو ذلك الذي يتّصل بتفكيره كفرد، أي بذاته المستقلّة.
ففي أعوامه الأولى يظنّ الطفل أنّه مستقلّ عن الآخرين، وللأهل الدور الأساس في وضع القوانين وزرع القيم والمبادئ، وتهذيب نزعة الأنانيّة لديه. وبالمقابل عليهم غرس قيمة احترام حقّ الآخر، وأنّ كلّ ما في هذا الكون إمّا نتشاركه في حقّ عامّ مع الآخرين وإمّا هو حقّ فرديّ لنا.

والمشكلة عندما يتعدّى الطفل أعوامه الثلاثة، ويكون قد اكتسب العادات الخاطئة؛ ومن أسبابها استجابة الأهل للطفل عندما يشرع بالبكاء والصراخ طالباً الحصول على اللعبة التي بحوزة الآخر، وكذلك زرعهم المفاهيم الخاطئة بأنّ أغراضه حقّ عامّ ويحقّ لأيّ كان أن يستعملها؛ فيخاف فقدانها لأنّه لم يكتمل لديه الوعي لإدراك ما يجري. ومنها أيضا،ً استجابة طلبات الطفل كافّة وبذلك يحسبون أنّهم يؤمّنون احتياجات طفلهم وفي الحقيقة، هم يُغذّون عنده نزعة الأنا.

أمّا الحلول ففي الحالة الأولى عند بكائه؛ عليهم متابعته بالحوار والشرح حتّى تصل إليه الفكرة، وعليه هو أن يستجيب للمنطق السليم، فإذا ضعفت الأم أمام هذا الصراخ فهي تشجّع الطفل على هذا السلوك فيشرع بالصراخ والبكاء والغضب كلّما أراد الحصول على شيء، ولكن إذا قامت الأم بهدوء بإقناعه، وبأنّها لن تستجيب له إلّا إذا اتّبع السلوك التربويّ السليم الهادئ والمؤدّب، فسيقوم بطلب اللعبة من صاحبها بهدوء.

وفي الحالة الثانية، عليهم تعليمه في أعوامه الثلاثة الأولى، أنّ بعض الاغراض هي خاصّة به، ولا يمكن استخدامها الا بإذنه، وفي المقابل، يمكننا استعمال أغراض الآخرين بطلب إذن منهم. أمّا إذا لم يتمكّن الأهل من تعليم أبنائهم هذه الصفات فهم يُسهمون في تشكيل شخصيّة فوضويّة، غير متكيّفة، ولا تتقيّد بقانون أو قيمة تربويّة أو اجتماعيّة، لهذا علينا كأهل أن نكون على درجة كبيرة من الوعي.

أمّا في الحالة الثالثة، ولكي نتمكّن من فهم وتبنّي الأسس السليمة للتربية الصحيحة، ونُسهم في بناء شخصيّة ناجحة ومتكيّفة، علينا عدم تلبية حاجات الطفل سريعاً، بل تأجيلها أحيانا،ً أو ربطها بتحقيق شيء آخر ليتمّ تلبية حاجته، وفي حال تلبية احتياجاته جميعها، فهذا سيؤدّي إلى إظهار نكران الجميل وعدم الاعتراف بالفضل والشعور باللامبالاة تجاه الأهل، أو ملاحقتهم بالمطالب التي لا تنتهي.

إضافة الى ذلك، فإنّ نقص الحبّ والحنان ينمّي عند الطفل الأنانيّة، والعكس صحيح لأنّ الحبّ والحنان يُشعرانه بأن لا حاجة لأن ينتزع شيئاً من أحد، أو أن يلفت الأنظار إليه، فهو واثق أنّ بإمكانه الحصول على كلّ ما يحتاجه.

فالقرار بين أيدينا ببناء شخصيّة سليمة خالية من الرواسب النفسيّة ، لبناء جيل قويّ وشجاع وفعّال في المجتمع.

مرحلة الطفولة

أمانة برامج القادة
241قراءة
2018-07-24 15:44:59

تعليقات الزوار


إعلانات

الحق محمّد الحق محمّد

إستبيان

تواصل معنا