الحق محمّد

الحق محمّد

جديد المواضيع

خيمة الدليلات >> دحو الأرض

Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Google+ Addthis

 يوم دَحْو الأرض هو اليوم الخامس والعشرون من ذي القعدة الحرام، وهو مشهد من مشاهد الخَلْق العظيمة، وواقعة جليلة في بداية الخلق الإلهيّ، وهي مذكورة في الكتاب العزيز في آيتين:

الأولى: ﴿والأرضَ بعدَ ذلك دَحاها﴾.

الثانية: ﴿والأرضِ وما طَحاها﴾. 

  • معنى الدحو: دَحَوتُ الشيءَ دحْواً: بَسَطتُه.

وقيل: دحاه بمعنى أزاله عن مقرّه، أو جرَفه، أو رمى به بقهر.

أمّا طحا فبمعنى: بسط فوسع، 

  • دحو الأرض في القرآن: يقول المفسّرون: ﴿والأرض بعدَ ذلك دحاها﴾ أي بَسَطها ومَدَّها بعد ما بنى السماء ورفع سَمْكها وسوّاها، وأغطَشَ ليلَها وأخرَج ضُحاها. وقيل: المعنى يكون هكذا: والأرضَ - مع ذلك - دحاها، وذكرَ بعضهم أنّ الدحو بمعنى الدَّحرَجة.


دحو الأرض في الروايات:

• في خطبة للإمام عليّ عليه السلام قال فيها:

"كبَسَ الأرضَ على مَوْر أمواجٍ مُستَفحِلة، ولُججِ بحارٍ زاخرة، تَلتطمُ أواذِيُّ أمواجِها، وتَصطفِقُ مُتَقاذِفاتُ أثباجِها، وتَرغو زبَداً كالفُحول عند هِياجها، فخَضعَ جِماحُ الماء المتلاطم لثِقَل حملها، وسكنَ هَيْجُ ارتمائه إذا وطِئتْه بكَلْكَلِها، وذلّ مُسْتخذِياً إذ تمعّكت عليه بكواهلِها، فأصبح بعد اصطخاب أمواجه، ساجياً مقهوراً، وفي حَكَمة الذُّلّ منقاداً أسيراً، وسكنت الأرض مَدْحُوّةً في لُجّة تيارِه..."

• وروي عن الإمام الباقر عليه السلام قوله: "لمّا أراد الله تعالى أن يخلق الأرض، أمرَ الرياح فضرَبنَ وجهَ الماء حتّى صار موجاً، ثمّ أزبَد فصار زبداً واحداً، فجمعَه في موضعِ البيت ثمّ جعله جبلاً عن زبَد، ثمّ دحا الأرض مِن تحته، وهو قول الله تعالى: ﴿إنّ أوّل بيتٍ وُضِعَ للناسِ لَلّذي ببكّةَ مُباركاً﴾".

وفي رواية أخرى ذكر البيت العتيق قائل: "إنّ الله خلقه قبل الأرض، ثمّ خلق الأرضَ مِن بعده فدحاها مِن تحته".

• وجاء عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قوله: "إنّ الله تعالى دحا الأرض مِن تحت الكعبة إلى مِنى، ثمّ دحاها مِن مِنى إلى عَرَفات، ثمّ دحاها من عَرَفات إلى مِنى. فالأرض من عرفات، وعرفات من منى، ومنى من الكعبة".

• وضمن بيانه لعلل الأحكام والشرائع وبعض أسرار الحجّ وفضائله.. قال الإمام عليّ بن موسى الرضا صلوات الله عليه: "وعلّة وضع البيت -أي الكعبة المشرّفة-وسطَ الأرض؛ أنّه الموضع الذي مِن تحته دُحيت الأرض... وهي أوّل بقعةٍ وُضعت في الأرض؛ لأنّها الوسط، ليكون الغرض لأهل الشرق والغرب في ذلك سواء".


دليلة
121قراءة
2018-08-07 11:24:54

إعلانات

الحق محمّد الحق محمّد

إستبيان

تواصل معنا