أنصارك

أنصارك

جديد المواضيع

خيمة الدليلات >> مراتب النفس

Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Google+ Addthis

مراتب النّفس
تتميّز النّفس التي أكرم الله تعالى بها الإنسان عن غيرها من المخلوقات بأنّها جمعت العقل مضافاً إلى الغريزة والشّهوة، خلافاً للحيوانات الّتي وضع الله فيها الغريزة والشّهوة، أو الملائكة الّتي أكرمها الله بعقلٍ دون غريزةٍ وشهوة. من هنا، فإنّ الإنسان لا بدّ وأن يستخدم العقل في تعديل المتطلَّبات الّتي تمليها الشّهوة والغريزة، حتّى يسلك حدّ الاعتدال. قال الله تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ .

وعندما نطالع الآيات القرآنيّة الّتي تحدَّثت عن النّفس، نراها تحدّثت عن ثلاث حالات من حالات النّفس، كما أنّها وصفتها بصفات مختلفة منها:
1- الأمّارة بالسّوء:
يقول الله تعالى، في مُحكم بيانه: ﴿وَمَا أُبَرِّىءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ , فالنّفس الأمّارة بالسُّوء هي الّتي تتَّبع هواها، بحيث لا ترى أمامها سوى ما تتمنَّى الحصول عليه من الشّهوات، بدون أيِّ التفات للشّريعة أو للمفاسد الدُّنيويَّة والأخرويَّة. ولذا، فإنّ اتّباع النّفس الأمّارة بالسّوء يَجلب الظُّلم والضَّلال، يقول الله تعالى: ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ .

2- النّفس اللّوامة:
يقول الله تعالى في محكم آياته: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ .

والمراد بالنّفس اللّوامة، هي نفس الإنسان المؤمن الّتي تلومه في الدُّنيا على المعصية، والتَّثاقل في أداء الطّاعات . وقد يُطلق علماء النّفس عليها اسم الضّمير، الّذي يؤنِّب الإنسان على ما فعله من القبائح.

3- النّفس المطمئنَّة:
يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ .

والنّفس المطمئنَّة كما وصفها العلّامة الطّباطبائي في تفسيره، "هي التي تسكن إلى ربِّها وترضى بما رضي به، فترى نفسها عبداً لا يملك لنفسه شيئاً من خير أو شر،ّ أو نفع أو ضرّ، وترى الدُّنيا دار مجاز، وما يستقبله فيها من غنى أو فقر أو أي نفع وضرّ، هو ابتلاءٌ وامتحان إلهي، فلا يدعوها تواتر النِّعم عليها إلى الطُّغيان وإكثار الفساد والعلوُّ والاستكبار، ولا يُوقعها الفقر والفقدان في الكفر وترك الشُّكر، بل هي في مستقَرٍّ من العبوديّة، لا تنحرف عن مستقيم صراطه بإفراطٍ أو تفريط...وتوصيفها بالرّاضية، لأنّ اطمئنانها إلى ربِّها يستلزم رضاها بما قدَّر وقضى تكويناً أو حَكَم به تشريعاً، فلا تُسخطها سانحة ولا تُزيغها معصية، وإذا رضي العبد من ربه رضي الرّب منه، إذ لا يُسخطه تعالى إلّا خروج العبد من زيّ‏ِالعبوديَّة، فإذا لزِم طريق العبوديّة استوجب ذلك رضا ربِّه، ولذا عقَّب قوله "راضية" بقوله: "مرضيّة" .

المصدر شبكة المعارف الاسلامية


دليلة
104قراءة
2018-08-07 11:28:22

إعلانات

أنصارك أنصارك

إستبيان

تواصل معنا