أنصارك

أنصارك

جديد المواضيع

خيمة الدليلات >> خطيبةً الكوفة

Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Google+ Addthis

خطبة السيدة زينب عليها السلام في الكوفة

الحمد لله والصلاة على أبي : محمد وآله الطيبين الأخيار . 
أما بعد: 
يا أهل الكوفة، يا أهل الختل والغدر ! ! 
أتبكون؟ فلا رقأت الدمعة، ولا هدأت الرنة. 
إنّما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم . 
ألا وهل فيكم إلّا الصلف النطف؟ والصدر الشنف؟ وملق الإماء؟ وغمز الأعداء ؟ 
أو كمرعى على دمنة؟ أو كفضة على ملحودة؟ 
ألا ساء ما قدّمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون . 
أتبكون؟ وتنتحبون؟ 
إي والله، فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً . 
فلقد ذهبتم بعارها وشنارها، ولن ترحضوها بغسل بعدها أبداً . 
وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة؟ ومعدن الرسالة، وسيد شباب أهلا الجنة، وملاذ خيرتكم، ومفزع نازلتكم، ومنار حجتكم، ومدرة سنتكم ؟ ؟ 

 

ألا ساء ما تزرون، وبعداً لكم وسحقاً، فلقد خاب السعي، وتبت الأيدي، وخسرت الصفقة، وبؤتم بغضب من الله، وضربت عليكم الذلة والمسكنة. 
وَيلكم يا أهل الكوفة! 
أتدرون أيّ كبدٍ لرسولا لله فَرَيتُم؟! وأيّ كريمةٍ له أبرزتم؟! وأي دم له سفكتم ؟! وأيّ حرمةٍ له هتكتم ؟! 
لقد جئتم بها صَلعاء عَنقاء سَوداء فَقماء، خَرقاء شَوهاء، كطِلاع الأرض وملء السماء . 
أفعجبتم أن مطرت السماء دماً، ولعذاب الآخرة أخزى، وأنتم لا تُنصَرون . 
فلا يَستَخفّنكم المُهَل، فإنّه لا يَحفِزُه البِدار، ولا يَخافُ فَوتَ الثار، وإنّ ربّكم لبالمرصاد.

المصدر:القزويني، زينب الكبرى من المهد إلى اللحد،

 

دليلة
41قراءة
2018-09-25 08:38:58

إعلانات

أنصارك أنصارك

إستبيان

تواصل معنا