12 سنة من العطاء

 

جديد المواضيع

تنمية المهارات الشخصية >> العمل بالتكليف

Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Google+ Addthis

نشرة اخترنا لك - العدد 24
العمل بالتكليف

 

أولًا- العمل بالتكليف الإلهي‏:                                                                                           

1- العمل قدر الاستطاعة:
نحن مكلّفون العمل قدر استطاعتنا، كلّ شخصٍ بمقدارِ استطاعته: أنا أستطيع الآن أنْ أتكلم معكم، وأدعوكم إلى أنْ تقفوا مع شعبكم الذي ثار من أجل الجميع، فأنتم جزء من أولئك، هذه التيارات الموجودة في الخارج عليها مهما كانت واجهاتها أن تضع يداً بيد. أنا أتحدث بما يمكنني معكم أنتم العدّة المعدودة، وأكتب وأنشر ما أمكنني ذلك، وأنتم أيضاً عليكم أن تفعلوا ما تستطيعون1

2- العمل بالتكليف: 
إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يتمكّن من القضاء على معاوية، ولكنّه عمل بتكليفه، نحن أيضًا نعمل بتكليفنا، فإذا استطعنا القيام بعمل، فلا بأس، إنّه التكليف ... إننا لسنا أفضل من النبي (صلى الله عليه وآله)، ولسنا أفضل من أمير المؤمنين، ولسنا أفضل من سيد الشهداء (عليه السلام)، الذي عمل بتكليفه وقُتل، ونحن أيضاً نعمل بتكليفنا 2

3- لسنا مكلّفين بالنتائج:
العمل بالتكليف الشرعي لا يشترط فيه الوصول إلى النتيجة، فإذا وصلنا إلى النتيجة، فذلك حسن 3.‏ 

 

ثانيًا- روحيّة العمل في النظام الإلهي: 

1- العمل طريق العبوديّة لله: 
جند الله أيضا، الشعار الذي اخترتموه أو اختير لكم، يعني هذا المعنى تماماً: العمل بأمر الله، فإذا قال أقعد تقعد، إذا قال انهض تنهض، وإذا كان الأمر كذلك فأنتم جند الله، ولكن إذا قال الله هبوا للعمل الفلاني ولم تهبوا له فهذا التخلف من الشيطان. أحيانا ترون إنسانا لا تكون كل أعماله لله بل للشيطان، فانه سيصبح إنسانا بصورة شيطان، وحينما يحشر هناك سيحشر على صورة شيطان 4

2- سيادة النظم في العمل: 
لا بدّ من سيادة النَظْم والنظام. لا بدّ لكم من مراعاة الرتب وتسلسل المراتب لوجه الله.... نحن أيضًا أخوةٌ فيما بيننا، ولكنْ إذا غابت النظم والنظام فإنّ الأخوّة ستزول أيضًا. فمثلًا إذا لم تتمّ طاعة القائد في الحرب، فسوف نهزم دون شكّ. غير أن الهزيمة تتحوّل إلى نصرٍ إذا أطاع الجميع الأوامر والتزموا بتنفيذ توجيهات من يتولّى القيادة 5

3- تجنّب الخلافات في العمل: 
تجنبّوا النزاع والاختلاف ولا تصغوا لأنفسكم الأمارة بالسوء والداعية إلى الأنانية، فخداع النفس وحيلها هي أشدّ من حيل وخداع الشيطان نفسه 6
وعدوكم يستفيد من خلافاتكم.‏ 7فاليوم ليس يوماً يصحُّ فيه العمل بتفرُّق، إذا كنتم متفرّقين، فستظلُّون على هذه الحال حتّى النهاية، بل سيسوء حالكم كثيراً، إنّه تكليفٌ إلهيٌّ يحتّم عليكم أن تكونوا معا8

4- العمل على تبادل الأفكار: 
لا بدّ من العمل على تطهير النهج التنافسي من التلوّث والانحراف والإفراط والتفريط من خلال تبادل الأفكار وتلاقح الآراء البنّاءة. وإنّي أُذكّر الجميع مرةً أخرى بأنّ بلدنا في مرحلة البناء، وإعادة الإعمار، وهو بأمسّ الحاجة إلى الوحدة والأخوة والفكر9

5- التعامل بالرحمة واللطف مع المرؤوسين: 
حصل تحوّل روحيٌّ لديكم، كذلك ينبغي حصول تحول كبير في الأعمال أيضاً. وأن لا تكون هناك مخالفات للموازين الإلهية، ويكون التعامل بالرحمة والعطف مع مرؤوسيكم10.‏ 

 

ثالثًا- أجر العمل: 

1- العمل المصون عن الخسران: 
العمل الذي يقتصر على الجانب الدنيوي، يربح تارة، ويخسر أخرى مادياً. أما القيام لله وهو العمل الذي يقوم به الإنسان في سبيل الله فلا خسران فيه أبداً. ومن الممكن أن يتوهّم الإنسان أننا إذا ذهبنا لقتال الكفار مثلًا وقتلنا منهم وقتلنا فهذا خسران وضرر، ولكن حقيقة الأمر غير ذلك. فهؤلاء القتلى أحياء عند الله، والأجر الموجود هناك- بمختلف أنواعه- لا يرتبط بهذا العالم، وما كان لله فهو رابح دائماً ومصون عن الخسران11

2- جهودكم هنا لا تعوّض:
لا تشعروا بالإحباط أبداً لأن جهودكم لا تعوض هنا. الأعمال التي لله لا تعوّض طبعا، إلا إذا عوّضها الله. العمل الصالح إذا كان لله لا يمكن أن تكون الدنيا كلّها له عوضًا. حاولوا أنْ تكون أعمالكم لله بحيث إنكم إذا ذهبتم إلى هناك حصلتم على أجر وفير12

3- لا تعبؤوا بقلّة الأجرة وزيادتها: 
أمّا الآن فيجب أن نكون على النحو الأول الذي نسيتم فيه كل هذه الأمور، فما كان العامل ملتفتاً إلى قلّة الأجرة أو زيادتها، ولا كان عابئاً بحُسنِ الزراعة وعدمه، فالجميع كانوا مشدودين لغاية واحدة، وكلهم كانوا يعملون لها، وأثمر ذلك العمل ثمراً طيّبا. فعلينا من الآن فصاعداً أن نستديم هذا النهج صوب غايتنا، ونحفظ على أنفسنا هذه الإلهية، أي: أن نجعل غايتنا الله والجمهورية الإسلامية وإقامة أحكام القرآن لنبقى مشمولين بعناية الله ويد لطفه على رؤوسنا13

4- لا تتوقعوا مكافأة من الآخرين: 
المجتمع أو الشعب الذي يريد لنفسه النجاح ينبغي عليه فضلًا عن العمل لوجه الله أن لا يتوقع مكافأة من الآخرين، وان يكون مع الناس.‏ 
ما يحبط قيمة العمل14

الأهواء النفسانية: هذه من الأمور الدقيقة إلى درجة أن الإنسان نفسه لا يستطيع معرفة نفسه. أحياناً يتجه الإنسان منذ بداية عمره إلى نهايته، نحو الجحيم وهو لا يدري. يعمل منذ مطلع عمره إلى آخره من أجل إغراضه النفسية، وحتى لو كان في الحرس فهو يعمل من أجل أغراضه النفسية، ولا صلة لعمله بالله. وحتى لو كان في الجيش ويقدم خدمة عسكرية، فمن أجل إغراضه النفسية وبلا أية صلة بالله. وقد يكون طالباً يدرس العلوم الدينية ولكن من اجل أغراضه النفسية ومن دون
ارتباط بالله. وحتى لو كان رجل دين يفتي فقد لا يكون ذلك من اجل إغراضه النفسية وبلا ارتباط بالله. هذا معيار حدده الله وهو: والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت. أنه معيار الإيمان واللاإيمان15 .‏

5- التساهل:
لو تساهلتم ولم يعرف الأمر اليوم أحد، فإن الله موجود فهو يعلم ويرى، إنكم في محضر الله أينما كنتم، إن جميع الخلق في محضره أينما كانوا. فإذا ما ارتكبت عملًا منكراً فإن الإسلام بري‏ء من ذلك العمل. اعملوا لأجل الإسلام ما شأنكم بالشخص الفلاني إذا كان مسيئاً أو محسناً، فإذا أساء عليكم أن تحسنوا للإسلام حتى يتحول ذلك السيئ إلى الجيد تبعاً لعملكم إن شاء الله16.‏ 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1]- صحيفة الإمام، ج‏3، ص 424.
[2]- صحيفة الإمام، ج‏7، ص45.   
[3]- صحيفة الإمام، ج‏11، ص69.   
[4]- صحيفة الإمام، ج‏6، ص230.   
[5]- صحيفة الإمام،ج‏17، ص22. 
[6]- صحيفة الإمام، ج‏13، ص153.
[7]- صحيفة الإمام، ج‏6، ص 97.
[8]- صحيفة الإمام، ج‏3، ص 353.
[9]- صحيفة الإمام، ج‏21، ص164.  
[10]- صحيفة الإمام، ج‏12، ص241.
[11]- صحيفة الإمام، ج‏5، ص 27   
[12]- صحيفة الإمام،ج‏12، ص348   
[13] صحيفة الإمام،ج‏8، ص74   
[14]- صحيفة الإمام،ج‏16، ص374   
[15]- صحيفة الإمام،ج‏12، ص290   
[16]- صحيفة الإمام،ج‏18، ص234   

برامج
783قراءة
2023-11-13 10:44:52

تعليقات الزوار


إعلانات

 

 

12 سنة من العطاء

إستبيان

تواصل معنا