الحسين مصباح الهدى

 

جديد المواضيع

المقالات التربوية >> سجل التقدم، هل هو حاجة تربوية؟

Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Google+ Addthis

سجل التقدم، هل هو حاجة تربوية؟

ورد عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) قوله: " العامل على غير بصيرةٍ كالسائر على غير الطريق لا تزيده سرعة السير إلّا بعدًا" (تحف الحقول، ص269)

من أهمّ عناصر الطريقة الكشفية المعتمدة في الجمعيات الكشفية  ومنها كشّافة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) التقدّم الشخي. والغاية منه ضمان تحقيق أهدافها، وقياس مدى تقدّم الأفراد فيها عبر سجلٍ يطلق عليه سجلّ التقدّم.

 وسجل التقدّم هو كتيّب يحوي مطالب التقدّم التي ينبغي على الفرد أن يحققها وتتوزع على مجالات متنوّعة تراعي اهتمامات الفرد الكشفي وميوله ويراعي الفرق الفردية. وهي كالآتي : 1- التربيّة الدّينية 2- التنشئة المدنيّة 3- التربيّة الوطنيّة 4- المهارات والتقاليد الكشفيّة 5- الفنون  6- الصّحّة والغذاء 7- المهارات والهوايات الحركيّة والرياضيّة 8- العلاقات والقيم الاجتماعيّة والإنسانيّة 9- حماية البيئة والاهتمام بها 10- العلوم والتكنولوجيا.

تظهر أهميّة سجل التّقدّم على مستويات عديدة. فعلى المستوى التربوي، يلعب سجل التقدّم دورًا هامًّا في توجيه عملية التربية، واكتساب الفرد المعارف والمهارات المتنوّعة، ويساهم في بناء شخصيّته الكشفيّة، وتوجيهها بما يتناسب والأهداف التربويّة لكلّ مرحلة عمريّة.

على المستوى النفسي، فإن سجل التّقدّم يساهم في تحفيز الأفراد على تحقيق المطالب، ويخلق جوًّا من المنافسة الإيجابيّة بين الزّملاء، وبذلك يتشكّل لدى الفرد رغبة أكبر في تحصيل مستوى ثقافيّ ودافعًا للسعي نحو تعزيز الالتزام الديني، ورغبة في تحمّل المسؤوليّة . فإذا تحقق ذلك، شعر الفرد بتقدير عال للذات، خاصة عندما يحصل لقاء ما بذله من جهد وسعي على أوسمة تبيّن تقدير القادة لجهده، وتجعله فخورا أمام زملائه، قيادته وأهله.

أما على المستىوى الرّتبي، فالفرد الملتزم والمجد، والمعتمد لسجل التقدم، يتمكّن من تخطّي الرّتب الكشفية بفضل تحقيقة لمطالب كل رتبه، وهي كالآتي :

الكشاف المبتدئ، والكشاف الثاني، والكشاف الأول، والكشاف المتقدّم.

وهنا يظهر الفارق واضحًا بين وحدة تمتلك سجلّات تقدم، وبين أخرى لا تمتلكها. فإذا امتلكت الوحدة الكشفيّة السجلات، فإنّ أفرادها سيحظون حتما بفرصة مواكبة القائد لتطوّر معارفهم ومهاراتهم واتجاهاتهم. وبالتالي إعداد البرامج اللازمة لإكسابهم كلّ ما يلزم في سبيل تقدّمهم.

ثانيا، يتحقق للفرد الكشفي أن يعيش الحياة الكشفيّة وفق نظامها الأمثل، فيكرَّس، ويتدرّج وفقا للرّتب، ويتمّ ترفيعه وفق مراسم تجعله أكثر تعلّقا بالكشفيّة، وأكثر حرصا على تقدّمه فيها.

أمّا الوحدة التي لا تملك سجلات للتقدّم، فإنّ قائدها سيظلّ غالبا في حالة جهل لما يمتلكه الأفراد من مهارات ومعارف ومواهب، ولن يتمكّن من تقييمهم وتقويم أدائهم بشكل دقيق، وسيكون العمل معهم متوقّفا على الصّدفة وعلى الاستنسابيّة. أمّا الأفراد فغالبا سيشعرون بالملل لتشابه الموضوعات، ولعدم تغطيتها حاجاتهم النفسية والجسدية بشكل منهجي سليم. وعليه، فإنّ الالتزام بالنّظام الكشفي سيكون أقلّ جودة، وأقلّ قربا مما هو مفترض أن تكون عليه الحياة الكشفيّة.  وقد يتسبب بهدر وقت الأفراد أو ضياع جهودهم.

إنّ من حقّ الأفراد على القادة أن يأخذوا بأيديهم للوصول إلى الأفضل وإلى الإرتقاء بالقدرات والمعارف إلى ما هو أكثر اتقانا وفعالية. وهذا لا يكون إلّا بالاستناد إلى أسلوب تقييم ومواكبة، واضح، قابل للقياس، يؤمّن للأفراد الأمان ويرسم لهم المسار الواضح.

ومن حقّ القائد على الأفراد أن يحترموا سجل التقدّم فيسعون جاهدين إلى تمثّل ما فيه من مضامين وقيم وأهداف، فيبادرون إلى الطلب من القائد الإشارة إلى أنّهم حققوا المطالب، وتمكّنوا من الأهداف.

أخيرا، إنّ امتلاك الوحدة الكشفية لسجل التقدّم، كامتلاكها  لدستور واضح، أو قانون بيّن، ولخارطة طريق توصل إلى الهدف المرجو، وهو ايصال الأفراد إلى أن يكونوا قيادات تحمل لواء الكشفيّة المهدويّة.

يقول الله تعالى في محكم كتابه العزيز (أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (22) (سورة الملك، آية  22).

من إعداد القائدة نبال رعد 

أمانة برامج المدربين
130قراءة
2021-08-26 14:17:08

إعلانات

 

أوفياء

إستبيان

تواصل معنا