خليك عتواصل معنا

خليك عتواصل معنا

جديد المواضيع

شذرات العترة عليهم السلام >> قبسات من حياة الإمام الجواد عليه السلام

Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Google+ Addthis

قبسات من حياة الإمام الجواد عليه السلام

ولد الإمام الجوادعليه السلام في المدينة المنوّرة في كنف أبيه الإمام الرضاعليه السلام في فترة حافلة بالأحداث والظروف السياسيّة الصعبة، وذلك في مرحلة الصراع وتوتّر الأحداث في الخلافة العباسيّة بين الأمين والمأمون ابني هارون الرشيد.
ساهم الإمام الجواد عليه السلام كغيره من أئمة أهل البيت عليهم السلام في نشر العلوم والمعارف الإسلاميّة، وتتلمذ على يديه نخبة من العلماء والرواة الذين شكّلوا فيما بعد حلقة الوصل بين الإمام عليه السلام والأمّة.
وقد تميّز الإمام الجواد عليه السلام بتولّي زمام الإمامة الإلهيّة وهو لم يتجاوز الثامنة من عمره الشريف ولعل هذا ما دعا الحاكم العباسي المأمون إلى تنظيم مناظرات بهدف بيان إمكانيّة ظهور ضعف علمي عند الإمام الجواد عليه السلام، وبالتالي سقوط أطروحة إمامة أهل البيت عليهم السلام التي طالما أرّقته وأقلقته، وفيما يروى في ذلك أنّ المأمون قال لمن كان يعرف بقاضي الزمان يحيى بن أكثم: اطرح على أبي جعفر محمّد بن الرضا مسألة تقطعه فيها. فكان من ابن أكثم أن سأل الإمام الجواد عليه السلام: ما تقول في محرِمٍ قتل صيداً.

فأجابه الإمام عليه السلام سائلاً التفصيل: قتله في حلّ أم حرم؟ عالماً أم جاهلاً؟ قتله عمداً أو خطأً؟ حراً كان أم عبداً؟ صغيراً كان أو كبيراً؟ مبتدئاً بالقتل أم معيداً؟ من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها؟ من صغار الصيد كان أم من كباره؟ مصراً كان على ما فعل أو نادماً؟ في الليل كان قتله للصيد في أوكارها أم نهاراً وعياناً؟ محرماً كان للعمرة أو للحج؟. فتحيّر ابن أكثم وانقطع انقطاعاً لم يخفَ على أحد. فقال المأمون بعدها: "ويحكم إنّ أهل هذا البيت خُصّوا من بين الخلق بما ترون من الفضل، وإن صغر السن فيهم لا يمنعهم من الكمال، أما علمتم أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم افتتح دعوته بدعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهو ابن عشر سنين وقبل الإسلام منه، وحكم له به، ولم يدعُ أحداً في سنّه غيره، أفلا تعلمون الآن ما خصّ الله به هؤلاء القوم، وأنّهم ذريّة بعضها من بعض، يجري لآخرهم ما يجري لأوّلهم.
هكذا واجه الإمام الجواد عليه السلام التحديات العلميّة والثقافيّة التي كانت تثار حوله من أكبر شخصيّات علميّة تصل إليها يد الدولة العباسيّة، حتى أسقطها وحوّلها إلى نقطة قوّة وطريق لنشر الإسلام الأصيل. حتى لم يبقَ أمام العباسيّين إلاّ الأسلوب القديم، أسلوب سفك الدماء واغتيال الإمام عليه السلام، فاستشهد عن عمر لم يتجاوز الخمس وعشرين عاماً، ليتحقّق ما أخبر عنه والده الإمام الرضا عليه السلام الذي قال: "قد ولد لي شبيه موسى بن عمران فالق البحر، وشبيه ابن مريم قدست أمٌ ولدته، قد خلقت طاهرة مطهرة، يقتل غصباً فيبكي عليه أهل السماء ويغضب الله تعالى على عدوه وظالمه فلا يلبث إلاّ يسيراً حتى يعجل الله به إلى عذابه الأليم وعقابه الشديد".
● من أقواله عليه السلام

- "عليكم بطَلَب العلم، فإنّ طلبه فريضة، والبحث عنه نافلة، وهو صلَة بين الإخوان، ودليل على المروّة، وتحفة في المجالس، وصاحبٌ في السفر، وأنسٌ في الغربة".

- "العلم عِلمان: مطبوع ومسموع، ولا ينفع مسموع إذا لم يكن مطبوع، ومن عَرَفَ الحكمة لم يصبر على الإزدياد منها، الجمال في اللسان والكمال في العقل".

تدريب
699قراءة
2016-09-02 14:56:29

تعليقات الزوار


إعلانات

خليك عتواصل معنا خليك عتواصل معنا

إستبيان

تواصل معنا