جمعية كشافة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)

جديد المواضيع

أنشطة الجوالة والدليلات >> النشاط الأول - الله خالق الأكوان - جوّالة ودليلات

Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Google+ Addthis

الله خالق الأكوان
  |نشاط تفاعليّ عبر الانترنت|
مرحلة الجوّالة والدليلات

الغرض:

 • يقدّم دليلاً على وجود الله ومعرفته.

 

الطريقة:

- يرسل القائد الفيديو المرفق.
- يسأل القائد بشكل عشوائي الأفراد: "ما هو الدليل على وجود الله تعالى؟"

 

 

الدليل على وجود الله ومعرفته

المادة العلميّة:

 لا بدّ من الإشارة بدايةً إلى أنّ وجود الله هو أمر فطريّ1 أي أنّه لا يحتاج إلى استدلال، وكلّ فردٍ منّا إذا عاد إلى نفسه ونظر حوله لأدرك وجود الخالق الواحد جلّ وعلا، وفي ذلك يحتجّ الله سبحانه وتعالى على المشكّكين بوجوده بقوله: {أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}2، وهذا إمامنا سيد الشهداء أبو عبد الله الحسين عليه السلام يخاطب الله عزّ وجلّ قائلاً: "كيف يُستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك؟ أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك، حتى يكون هو المظهر لك؟ متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدلّ عليك؟ ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك؟"3. وهذا الاستدلال من أجمل الاستدلالات وأرقاها معنىً.
ثمّ إنّ الأدلّة على وجود الله سبحانه تتعدّد بتعدّد أنفاس الخلائق، فهذا لسان الإعرابيّ ابن البادية في إثباته وجود الله سبحانه يجيب: "البعرة تدلّ على البعير والأثر يدلّ على المسير، أفسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج أفلا يدلان على السميع البصير؟!".
وقد دعانا الله عزّ وجلّ في كتابه الحكيم للتفكّر في خلق السماوات والأرض وفي الآفاق وفي الخلائق والأنفس {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ}4، لأنّنا حينما نتفكّر سندرك في النتيجة أن ليس هناك خالق سوى الله، وسنتعرّف إلى عظمة الخالق المبدع {الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى}5.
ومن الأدلّة الّتي يُستدلّ بها على وجود الله سبحانه دليل النّظام الّذي يستند إلى ما ذكرناه من عظمة الخلق ودقّة النّظام في الكون، ويمكننا أن نصل إلى إثبات وجود الخالق من خلال مقدّمتين:
1-    هذا العالم منظّم. 
2-    وكلّ منظَّم يحتاج إلى منظِّم.
إذاً: هذا العالم يحتاج إلى منظّم.
والمقدّمة الأولى واضحة وتثبتها التجربة الحسّيّة والطرق العلميّة والتجريبيّة والعلوم الطبيعيّة؛ فعمل المنظومة الشمسيّة والحركات المنتظمة للشمس والكواكب التّابعة لها وما يتولّد عنها من الليل والنهار وحركة الفصول..، وعجائب الأفلاك، وعالم النبات الّذي تحكمه المعادلات الدّقيقة، وخلقة الإنسان ودقّة تركيبه وأجهزته من عالم الخلايا إلى جهاز الهضم إلى الدورة الدموية إلى الدماغ والجهاز العصبي الّذي يتحكّم المخ من خلاله بالجسم... كلّ ذلك يدلّ بشكلٍ قاطع على وجود نظام واحد يتحكّم بهذا الكون وأجزائه.
وأمّا المقدّمة الثانية فإثباتها عقليّ؛ فالعقل بعدما لاحظ النظام وما يقوم عليه من دقة وروعة في التقدير والتوازن والإنسجام، يحكم بالبداهة بأن أمراً هكذا شأنه يمتنع صدوره إلا عن فاعل قادر عليم ذي إرادة وقصد، ويستحيل أن يتحقق ذلك صدفة وتبعاً لحركات فوضوية للمادة العمياء الصمّاء، فإنّ تصوّر مفهوم النظام، وأنه ملازم للحساب الدقيق والعلم، يكفي في التصديق بأن النظام لا ينفك عن وجود منظِّم عالِم أوجده، وحُكمُ العقل بذلك من البديهيات.
وعليه، فإن وجود النظام في الكون والحياة لا بد أن يكشف عن وجود المنظّم، وذلك بمقتضى حساب الإحتمالات الذي يرفض إعتبار الصدفة سبباً لوجود النظام في الكون.. وبذلك يثبت احتياج الكون المنظَّم إلى منظِّم حكيم عالم قدير..    

 

الخلاصة:

أصل وجود الله سبحانه هو أمرٌ فطري ولا يحتاج إلى استدلال.

أدلّة إثبات الخالق كثيرة، والتفكر في الخلق والكون أيسرها.

من الأدلة التي يُستدلّ بها ما يُسمّى بدليل النظام، وهو يعتمد على إثبات مقدمتين:
- الكون منظّم.
- وكلّ منظَّم يحتاج إلى منظِّم.
لنصل إلى نتيجة وهي أنّ الكون يحتاج إلى منظِّم.

 

------------------------------------------

1- الفطرة: هي الجبلّة وأصل الخلقة، فالأمر الفطري هو ما يولد مع الإنسان ولكونه كذلك فهو لا يحتاج إلى استدلال وبرهان.
2- سورة ابراهيم الآية 10
3- بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 64 - ص 142
4- سورة فصلت الآية 53.
5- سورة طه الآية 50. 
 

برامج
130قراءة
2021-01-05 12:37:06

تعليقات الزوار


إعلانات

 

منتدى مهدي الكشفي

إستبيان

تواصل معنا