12 سنة من العطاء

 

جديد المواضيع

خيمة الدليلات >> وعاد الإمام قدس سره

Facebook Twitter WhatsApp Pinterest Google+ Addthis

خلال 12 عاماً قضاها الإمام الخميني في منفاه بالنَّجف الأشرف (1966- 1978م) كان ينظّر ويوجّه لتحقيق مشروع العودة إلى الانتماء الحضاري. 

انطلقت شرارة الثورة في 7 كانون الثاني 1978 حين خرجت مظاهرة عفوية سلمية في مدينة قم احتجاجاً على مقال يسيء إلى الإمام الخميني، فواجهت رصاص جيش الشاه وسقط عدد من الشهداء. وفي ذكرى (أربعينية) شهداء قم، أقام أهل مدينة تبريز مجلس تأبين لهم، فلقي المجتمعون في المجلس هجوماً عسكرياً سقط فيه عدد من الشهداء، وتوالت إقامة الأربعينيات، ثم تحولت إلى مسيرات عظيمة في كل المدن الإيرانية، والإمام يرسل النداءات تلو النداءات إلى الشعب الإيراني من النجف الأشرف يطالبه فيها بالاستمرار في انتفاضته. 
في خضم هذا التصعيد طلبت السلطات العراقية من الإمام الخميني أن يغادر العراق، فتوجّه إلى باريس ووصلها في تشرين الأول 1978، وهذا أدّى إلى تشديد انتفاضة الجماهير وانشدادها بأوامر الإمام. وأمام هذه الانتفاضة الشعبية العارمة حاول نظام الشاه أن يُغيِّر الوزارات إرضاءً للناس، ثم ظهر الشاه على شاشة التلفزيون (في 6 تشرين الثاني 1978) ليعتذر عن فساد سلطته ووعد بالإصلاح، ولكن ذلك لم يغيّر من الأمر شيئاً، واستمرت التظاهرات والإضرابات، برغم المجازر اليومية التي ارتكبتها قوات الشاه، ومن أعظمها مجزرة الجمعة السوداء 8 أيلول 1979، حيث استشهد الآلاف من المشاركين في مسيرة سلمية، وأكثرهم من النساء.

وبدأت المجموعات الأمريكية والإسرائيلية العاملة في إيران بالخروج منها، كما تزايد خروج أعضاء العائلة المالكة والمتورطين في المجازر والسرقات. وبعد أن اشتدت الأمور على الشاه خرج من إيران في 16 كانون الثاني 1979 بحجة المعالجة، فعمّت فرحة كبيرة في جميع أرجاء إيران.

ولم تستطع آخر حكومة عيّنها الشاه (حكومة بختيار) أن تسيطر على الموقف، فتوالت المسيرات صباح مساء، تتخللها بين الحين والآخر اشتباكات دامية هنا وهناك مع قوات الجيش والشرطة، والإمام يحث باستمرار على المواصلة والانضباط. 

حتى قرَّر الإمام الخميني أن يعود من باريس إلى طهران، فوصلها على طائرة خاصة مع مرافقيه يوم 1 شباط 1979م، واستُقبل استقبالاً جماهيرياً تاريخياً منقطع النظير. وأعلن منذ اليوم الأول من وصوله عن قراره بتشكيل مجلس قيادة الثورة وحكومة مؤقتة، وتمّ ذلك عملياً، وانتُخب بازرجان لرئاسة هذه الحكومة في شباط. 

حاولت القوات العسكرية الموالية للشاه بدعم أمريكي أن تشنّ هجوماً لقصف مقرّ الإمام الخميني (في مدرسة ثانوية بطهران) والقضاء على الثورة بالبطش والقوة، لكنها فشلت أمام تدفّق الجماهير على الشوارع وإحاطتهم بمقرّ الإمام إحاطة السوار بالمعصم. وظهر التصدّع على المؤسسة العسكرية، وبلغ التصدع حدّ الانهيار في 11 شباط 1979، وبذلك سقط النظام الشاهنشاهي تماماً.

دليلة
2847قراءة
2017-02-09 10:00:23

تعليقات الزوار


إعلانات

 

 

12 سنة من العطاء

إستبيان

تواصل معنا