كيف تربي إسرائيل أبناءها
يخضع الطفل اليهودي لعملية غسل دماغ منذ اليوم الأول الذي يعي فيه الحياة، وتكرّس في ذهنه مجموعة رهيبة من التّعاليم اليهودية تجاه الآخر (العربي والمسلم)، فلا يلبث الطّفل اليهودي حتى يتحول إلى أداة حرب ضد كل ما هو عربي أو إسلامي .وقد ظهر هذا الأمر من خلال عدة دراسات إسرائيلية علمية عن صفات وطبائع العربي، جاءت نتائج الاستبيانات التي وزعت على الشّباب اليهود وغيرهم بالصّفات التّالية:
-قاس وظالم و مخادع و جبان و كاذب و متلوّن وخائن وطمّاع ولص ومخرّب و قنّاص قاتل و مختطف للطائرات و يحرق الحقول ... الخ.
وفي دراسة تناولت كتب الأطفال الأدبيّة والقصصيّة جاءت مواصفات العربي فيها كما يلي :
أحول العينين - وجهه ذو جروح - أنفه معقوف - ملامحه شريرة - شارب مبروم - - ذو عاهة - أسنانه صفراء متعفنة - عيونه تبعث الرعب ... الخ .
يقول الباحث الإسرائيلي يشعيا هوريم :
الصّورة النّمطية للشّخصيّة العربية تتشكّل في وجدان الأطفال اليهود منذ الصّغر! (1)
التّربية العسكرية في الكيان الصّهيوني:
إن المسلّمة الرّئيسيّة في التّربية العسكرية الصّهيونية أنها تربية عقائدية، تنطلق من اليهودية المحرفة، وتستمد مرجعيتها من المطامع الصّهيونية، إذن فهي مبنية على أساس ديني.
وعلى الرّغم من أننا نعتقد في انحراف هذا الأساس، إلا أنه يعطي النّاشئين قوة معنوية يستمدون بها تحركاتهم العسكرية في الميادين وفي الحياة العامة.
والتّطبيقات العملية لهذه التّربية العسكرية الصّهيونية يمكن إيراد نماذج منها بالصّور التّالية:
o التّجنيد إجباري داخل الكيان الصهيوني للرّجل والمرأة, حيث تبدأ الخدمة العسكرية عند المرأة والرجل من سن 18عام حتى 38 عام للنّساء و40 عام للرّجال، وتمتد خدمة المرأة في الجيش الصّهيوني مدة عام ونصف العام، في حين يخدم الرجل لمدة ثلاث سنوات إجبارية، وشهر كل عام، إضافةً إلى الخدمة الاحتياطية التي يدعى إليها في حالات الطّوارئ.
إذن فنحن أمام مجتمع عسكري ذكوراً وإناثاً، والمناخ العام داخل المحيط الصهيوني هو مناخ عسكري، والتّآلف مع الوضع العسكري سواء كان شكلياً في الزّي والحركات أو مضموناً في التّدريب والممارسات هو تآلف دائم اعتادت العين عليه وتربى الوجدان في ظلاله، وبالتّالي فهو بمثابة تربية عسكرية بالقدوة للمجتمع ككل، كما أنّ هذه الفترة العسكرية من عمر اليهودي كافية للتّكوين النّفسي والعملي العسكري، ومن ثمّ يكون الجندي اليهودي مهيأً لتصدير ما تربى عليه عسكرياً لمن هو أصغر منه.
o الأم هي العماد التّربوي داخل الأسرة والكيان الصّهيوني له تعامل عسكري خاص ومتفرد مع المرأة الصّهيونية حيث تخدم المرأة في الجيش الإسرائيلي خدمة إجبارية؛ فالجيش الصّهيوني يُعتبر أول جيش ألزم المرأة بالخدمة العسكرية، وتمثل المرأة في الجيش الصهيوني ثلث القوات العسكرية وهذا يعطيها أهمية قصوى في الجيش وتواجدها يمثل عاملاً أساسياً في قوة الجيش الصّهيوني, وبالتّالي فنحن أمام امرأة عسكرية، تكوينها النّفسي ووعاؤها التّربوي عسكري فكيف سينشأ أبناؤها؟.
o ينشأ الطّفل الصّهيوني في أسرة خدمت أباً وأماً في الجيش الصّهيوني، ويدركان عملياً معنى الجندية والعسكرية ودورهما في خدمة الأهداف الصّهيونية، ومحاربتهم للمسلمين، ومن ثمّ تكون مرجعيتهم التّربوية لطفلهم سائرة وفق نهج عسكري تزداد حدته كلما ازداد التّدين اليهودي للأسرة، ليأتي دور التّعليم ليكون مكملاً للدّور التّربوي العسكري الأسري.
o المناهج التّعليمية جميعها تكرس كراهية اليهودي للمسلم وتصوّر المسلم بصور عكسية تسقط عليه كل الجرائم الصّهيونية التي يرتكبها اليهودي، وفي ضوء ذلك يزيف واضعي المناهج الحقائق التّاريخية والجغرافية من أجل إيجاد جيل من اليهود ليس لديه أدنى استعداد لمناقشة ما غرس فيه من أباطيل.
o تعمل المناهج التّربوية في التّعليم الصّهيوني على بث روح الجندية والعسكرية وشرف القتال في سبيل العقيدة اليهودية في نفوس الطّلاب، ليصير الطّالب وكأنه جندي في الجيش أو على أقل تقدير يكون معد إعداداً نفسياً جيداً للانخراط في صفوف الجيش الصّهيوني.
o تقوم حضانات رياض الأطفال بتنظيم رحلات للأطفال إلى قواعد الجيش الصّهيوني وتحرص الإدارات على أخذ صور تذكارية لكل طفل وهو يقف فوق دبابات الجيش، وبعد ذلك يتم توزيع رايات ألوية الجيش على الأطفال، فالصّور الذّهنية المطلوب رسمها في الأطفال هي إكبار الجيش وحبه وتقديره، وفي ذات الوقت إبراز اهتمام الجيش بالطّفل ليصنع معه رابطة وجدانية، يتوق الطّفل من خلالها للمساهمة مع الجيش بأي شيء وهنا تأتي الخطوة التّالية.
o في حالات الحروب يُحفّز الأطفال على كتابة رسائل عدائية على الصّواريخ الصّهيونية قبل إطلاقها على المسلمين، وجزء من هذا تم إبرازه إعلامياً في الحرب على لبنان.
o يتم تنظيم رحلات لطلاب المرحلة الثّانوية إلى مواقع الجيش الصّهيوني، حيث يشاهد الطّلاب مناورات وتدريبات بالذّخيرة الحية، هذا فضلاً عن زيارتهم إلى المواقع التّاريخية التي شهدت معارك بين الجيش الصّهيوني والجيوش العربية، ليربط الماضي بالحاضر ويجعل النّفس اليهودية دائماً مشتاقة لأرض المعركة.
o هناك عمليات متبادلة بين المدارس في الكيان الصّهيوني وبين ألوية الجيش والوحدات المختارة حيث تكلف المدارس الطّلاب وتحثهم على إرسال رسائل إلى الجنود لشكرهم على الجهود التي يبذلونها لحماية الكيان الصّهيوني.
o تقوم ألوية الجيش الصّهيوني بإلصاق لوحات دعائية لها في المدارس الثّانوية لحث الطّلاب على التّطوع في صفوفها بعد تجنيدهم الإجباري للجيش.
o تتعاون المدارس الصهيونية مع شعبة القوى البشرية في الجيش لتنظيم دورات تجنيد للطّلاب خلال المرحلة الثّانوية وذلك لإعدادهم لمرحلة الجيش، حيث يقوم الضّباط والجنود بالتّحدث إلى الطّلاب في فصولهم الدّراسية متفاخرين بما يقومون به من أجل الكيان الصّهيوني، ومن أجل قضيتهم العقائدية.
o قامت وزارة التّعليم الصّهيونية بتمويل مشروع يطلق عليه (تسافنا) ويهدف إلى تأهيل الضّباط المتقاعدين من الجيش والمخابرات للانخراط في سلك التّعليم، والضّباط الذين تم تخرّجهم من هذا المشروع عملوا فعلياً في المدارس والإدارات، ويدرسون للطّلاب في الفصول لتزداد التّنشئة العسكرية الصّهيونية ثقلاً وحيوية. (2)
___________________
(1): ملتقيات ومنتديات عشاق الحور.
(2): مجلة التّعليم والمعلم في إسرائيل ،العدد 158, مقال بعنوان :المدرسة أهم المؤسسات بعد الجيش والعلم يعزز التّمايز والشّعور بالاضطهاد!.
مفوض البرامج
1268قراءة
2016-01-29 23:40:43
رناكل هالسياسة العسكرية و بالآخر منستغرب المجازر لي ارتكبوها بتموز 2006 ؟؟؟ والله عجيب!!2016-01-29 23:41:13 |
|
H@ss@n @l @w@dمشكورين2016-01-29 23:41:01 |