كيف نحافظ على النظام العام؟2
استكمال: كيف نحافظ على النظام العام؟
*- البيئة: البيئة التي خُلقت بدقّة بالغة ومتوازنة (...صُنع الله الذي أتقن كل شيءٍ...) سورة النمل 88
هذا التقدير البالغ الدّقة، الذي هو من صنع حكيمٍ خبير هو الذي يعطي لكلّ عنصر أومكون من مكوّنات البيئة طبيعته الكمية والنوعية، ووظيفته وعلاقته بالمكوّنات الأخرى.
فإذا كانت الأرض قد خلقت لخدمة هذا الإنسان فكيف يسعى الإنسان لنشر الفساد فيها، لقد نهى الإسلام عن الفساد والإفساد (ولا تُفسدُوا في الأرض بعد إصلاحها..)الأعراف :56و85.
ولكن الإنسان هو الذي يفسد, وفي قوله تعالىواذا تولّى سعى في الأرض ليُفسد فيها ويُهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد)البقرة205.
وينبغي أن نحذر من الوقوع في التصرّفات المذمومة التي تعتبر من مصاديق الإخلال بالبيئة منها:
1- قلع الأشجار , والأغصان دون غرض مفيد ومهمّ.
2- إيجاد أسباب التلّوث بشتى أنواعه.
*- الضوضاء : من أنواع التلوث البيئي الذي يشكو منه الكثيرون ، التلوّث الضوضائيّ أو السمعيّ، ويراد به الضجيج والأصوات العالية التي تؤذي السمع وتقلق الراحة وتتلف الأعصاب ، وخصوصاً المرضى والأطفال ومن عملهم يحتاج إلى فكر وسكينة وهدوء.
والمحرّك لهذه الأمور كلها هو الإنسان ، فهو المسؤول عمّا يعانيه هو نفسه، والسبب في كلّ هذا السّلوك غير السّوي هو الغفلة عن نتائج تصرّفاتنا تجاه الآخرين، والإستهتار بمشاعرهم وحريّاتهم، والانغماس في محبّة الذات وما يرضيه ، لذا تجد في الأحاديث والروايات ما يحثّ الفرد المسلم على الإحساس بالأخرين حتىّ يتخلّى عن النوازع الذاتية والعوامل الفردية : (اجعل نفسك ميزاناً بينك وبين غيرك ، فأحبّ لغيرك ما تحبّ لنفسك، واكره له ما تكره لها) من وصية الامام علي لإبنه الحسن "عليه السّلام" .
بعد هذا العرض الوجيز لأهميّة النظام العام في النظرة الإسلامّية والعقلية ، وبعد عرض أهمّ مفردات هذا النظام ، من الحفاظ على الكهرباء والماء والبيئة والطرقات ونظام السير والضوضاء، نجد أن الإسلام يدعو لتطبيق أنظمته وتعاليمه ليكون المسلمون هم السبّاقين في نيل شرف صلاح المجتمع ولرقّيهم الإنساني.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
dalilat3
1165قراءة
2016-03-22 00:30:27